محمد حسين علي الصغير

203

الصوت اللغوى في القرآن

3 - الصيغة الصوتية الواحدة ، وهي ظاهرة جديرة بالعناية لتسمية الكائن الواحد النازل ، والآخر المرتقب المنظور بأسماء متعددة ذات صيغة هادرة ، بنسق صوتي متجانس ، للدلالة بمجموعة مقاطعه الصوتية على مضمونه في الإيحاء والرمز ، وبوقعه الخاص على كنه معناه ، ومن ذلك تسمية : القيامة في القرآن بأسماء متقاربة الأبعاد في إطار الفاعل المتمكن المريد ، والكائن الحي القائم 4 - دلالة الصدى الحالم ، في استكناه الأصداء الرقيقة الهادئة لألفاظ ملؤها الحنان والرحمة لدى تأديتها معانيها ضمن أصواتها ، ومن خلالها مقاطعها ، فتوحي بمؤداها مجردة عن التصنيع ، والبديع ، فهي ناطقة بمضمونها ، هادرة بإرادتها ، دون إضافة بيانية ، أو إضاءة هامشية . 5 - دلالة النغم الصارم في التماس أصوات الصغير في وضوحها ، وأصدائها في أزيزها نتيجة التصاقها في مخرج الصوت ، واصطكاكها في جهاز السمع ، فهي في الكلمات تؤدي مهمة الإعلان الصريح عن الحدث ، وهي في العبارة تجسد حقيقة المراد في التأكيد عليه ، فتعبر عن الشدة حينا ، وعن العناية حينا آخر ، مما يشكل نغما صارما في الصوت ، وأزيزا مشددا في السمع . 6 - الصوت بين الشدة واللين ، بملاحظة الصوائت والصوامت من الأصوات ، فالصوائت مأهولة في الانفتاح المتكامل لمجرى الهواء ، فتنطلق مقاطعها فيه دون دويّ أو ضوضاء ، فتؤثر في الأسماع وضوحا وصفاء . والصوامت بخلاف هذا فهي تتسم بالضوضاء نتيجة احتباس الهواء ، وجري النفس وما ذلك إلا لتضييق مجرى الهواء واختلاسه ، فتنطلق أصواتها محدثة الضجيج والصوت الرنان ، وكان تفسير هذا وذاك خاضعا بطبيعته لنماذج موفورة من ألفاظ القرآن العظيم . 7 - الألفاظ دالة على الأصوات ، وقد توافرت في القرآن طائفة من الألفاظ الدقيقة عند إطلاقها ، بكون اللفظ يدل على ذات الصوت ، والصوت يتجلى فيه اللفظ نفسه ، بحيث يستخرج الصوت من الكلمة ، وتؤخذ الكلمة من الصوت ، وهذا من باب مصاقبة الألفاظ للمعاني بما يشكّل أصواتها ، فتكون أصوات الحروف على سمت الأحداث ، فيبرز